الحر العاملي

169

كشف التعمية في حكم التسمية

اللّه في مقامي الأمر والنهي ، فاعتراض علي بن عيسى لا يخلو من وجه ، مع أن له أن يقول : إنهما قد رويا من الأحاديث ما يدل على التسمية كحديث اللوح وأن فيه محمدا محمدا محمدا في ثلاثة مواضع وغير ذلك ، وعذرهما في الإجمال والإبهام ما قلناه سابقا . وقد قال الشيخ الجليل البليغ محمد بن طلحة في كتابه : إن لفظة الاسم تطلق على الكنية والصفة وقد استعملها الفصحاء ووردت في الأحاديث ، ثم روى عن سهل بن سعد ، عن علي عليه السّلام أن رسول اللّه سمّاه بأبي تراب ولم يكن له اسم أحبّ إليه منه ، فأطلق لفظ الاسم على الكنية . ومثله قول الشاعر وهو المتنبي : أجلّ قدرك إن تدعي مونبة * ومن كنّاك فقد سمّاك للعرب . ويروى : ومن يصفك ، فأطلق الاسم على الكنية والصفة وهذا شائع ذائع في كلام العرب ، انتهى . وفي « مجمع البيان » في آخر سورة طه عند قوله تعالى : وَأَجَلٌ مُسَمًّى « 1 » . قال قتادة : هو قيام الساعة . وقال غيره : هو الأجل الذي كتبه اللّه للإنسان « 2 » . وهذا يقتضي إطلاق التسمية على كتابة الاسم أو التعيين بالكتابة . وروى ابن بابويه بسنده الصحيح عن زرارة أنه قال لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرني عمّا فرض اللّه تعالى ؟ قال : « خمس صلوات [ في الليل والنهار ] » « 3 » . قلت : هل سمّاهن اللّه وبينهن في كتابه ؟ قال : « نعم قال اللّه عزّ

--> ( 1 ) سورة الأنعام : 2 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان : 7 / 66 . ( 3 ) زيادة عن الصدوق .